العلامة الحلي

19

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الطاعة ، واستيفاء وجوه الانتفاع - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنه أحد اليسيرين ، فأشبه الراكب ، ولقوله تعالى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 2 » قال الصادق عليه السلام : « إنها نزلت في النافلة » « 3 » . وقال أبو حنيفة : لا تجوز ماشيا لأنه عمل كثير « 4 » والضرورة سوّغته . د - الراكب في النافلة يتوجه إلى حيث توجهت دابته ، لأن عليا عليه السلام كان يوتر على راحلته ، وكذا النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله « 5 » ، ولا يجب عليه الاستقبال إلى القبلة دفعا للحرج ولا في أول الصلاة . أمّا الفريضة إذا اضطر إلى الصلاة على الراحلة وجب عليه أن يستقبل ما أمكن ، فإن تعذر وقدر على الاستقبال في تكبيرة الإحرام وجب وإلّا فلا . ه - يجوز التنفل على الراحلة في السفر - طويله وقصيره - وهو أظهر قولي الشافعي للمقتضي في الطويل ، وله قول : إنّه لا يتنفل على الراحلة في السفر القصير ، وهو الذي لا تقصر في مثله الصلاة - وبه قال مالك « 6 » - لأنّها رخصة تتعلق بالسفر فتعلقت بالطويل كالقصر والمسح . وأمّا الحضر فالأقرب جواز الصلاة نفلا فيه راكبا ، وبه قال أبو سعيد من

--> ( 1 ) الام 1 : 97 ، المجموع 3 : 237 ، فتح العزيز 3 : 211 ، كفاية الأخيار 1 : 62 . ( 2 ) البقرة : 115 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 56 - 57 - 81 و 82 وانظر النهاية للشيخ الطوسي : 64 . ( 4 ) المجموع 3 : 237 ، فتح العزيز 3 : 211 . ( 5 ) قرب الإسناد : 54 ، وانظر صحيح البخاري 1 : 110 ، وسنن النسائي 1 : 243 . ( 6 ) الام 1 : 97 ، مختصر المزني : 13 ، المجموع 3 : 234 ، مغني المحتاج 1 : 142 ، المهذب للشيرازي 1 : 76 ، الوجيز 1 : 37 ، كفاية الأخيار 1 : 62 ، القوانين الفقهية : 60 ، المنتقى للباجي 1 : 269 ، المغني 1 : 485 .